تفسير حكم التحكيم
الحكم التحكيمي هو الاحراء المنهي للخصومة بين الاطراف وفقا" للقانون الواجب التطبيق وما اتفقا عليه وهو كذلك يحوز حجية الامر المقضي واجبة النفاذ بمراعاة الاحكام المنصوص عليها في قانون التحكيم العماني . وبالتالي يفترض في الحكم الوضوح والدقة بما يتوافق مع الاجراءات والشروط اصدار الحكم كتابة مع التسبيب والتوقيع ووضوع منطوق الحكم ومكانه وتاريخه واشتماله على كافة المندرجات القانونية المحددة قانونا" غير أن هذا لا يمنع وقوع غموض أو التباس في منطوق الحكم مما يعيق التنفيذ أو الفهم القانوني للقرار وبالتالي يستلزم التفسير .
أولًا: الاطار القانوني للمادة (49) من قانون التحكيم العُماني
١. يجوز لأي من طرفي التحكيم، خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه لحكم التحكيم، أن يتقدم إلى هيئة التحكيم بطلب تفسير ما وقع في منطوق الحكم من غموض.
٢. يجب على طالب التفسير أن يقوم بإعلان الطرف الآخر بالطلب قبل تقديمه إلى الهيئة.
٣. تصدر هيئة التحكيم التفسير كتابيًا خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطلب، ويجوز لها تمديد هذه المدة لمدة مماثلة إذا اقتضت الضرورة.
٤. يُعد الحكم التفسيري مكملًا للحكم الأصلي وتسري عليه نفس الأحكام من حيث الحجية والتنفيذ والطعن.
ثانيًا: التحليل القانوني للمادة (49)
1. نطاق التفسير
ينحصر التفسير فقط في ما وقع من غموض في منطوق الحكم، ولا يشمل الأسباب أو الوقائع أو التوسع في إعادة النظر في الحكم.
الهدف منه هو إزالة اللبس لضمان وضوح التنفيذ والفهم القانوني.
2. مهلة التقديم والإجراءات الشكلية
يُمنح الطرف المتضرر مهلة ثلاثين يومًا من تاريخ استلام الحكم لتقديم طلب التفسير.
يجب إبلاغ الطرف الآخر مسبقًا قبل رفع الطلب إلى الهيئة، تحقيقًا لمبدأ المواجهة وضمان حق الدفاع.
3. قرار الهيئة في التفسير
تصدر الهيئة قرارًا مكتوبًا خلال ثلاثين يومًا من تقديم الطلب.
يجوز لها تمديد المهلة لمدة إضافية مماثلة إذا تطلب الأمر (30 + 30) ستون يومًا كحد أقصى.
التفسير ملزم وله نفس الحجية القانونية للحكم الأصلي.
4. الأثر القانوني للحكم التفسيري
يُعامل التفسير على أنه جزء لا يتجزأ من الحكم التحكيمي.
تسري عليه نفس القواعد من حيث التنفيذ، الطعن، والحجية
ثالثًا: المقارنة مع قوانين التحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي
1. الإمارات – القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018
المادة (54) تنظم طلب التفسير، وتمنح الهيئة مهلة 30 يومًا لإصدار قرارها، قابلة للتمديد.
يشترط أن يكون الغموض متعلقًا بمنطوق الحكم فقط، ويجب إخطار الطرف الآخر.
يُعتبر الحكم التفسيري متممًا للحكم الأصلي.
2. السعودية – نظام التحكيم 1433هـ
المادة (49) تُجيز لأي طرف طلب التفسير خلال 15 يومًا من استلام الحكم، وتصدر الهيئة قرارها خلال 15 يومًا قابلة للتمديد.
يشترط أن يكون الغموض في منطوق الحكم فقط.
3. البحرين – قانون التحكيم التجاري الدولي (1994/2015)
المادة (33) (المتطابقة مع قانون الأونسيترال النموذجي) تجيز التفسير إذا كان في منطوق الحكم غموض، خلال 30 يومًا من التبليغ.
تصدر الهيئة القرار خلال 30 يومًا من الطلب، ويمكن تمديده.
4. الكويت – القانون رقم 11 لسنة 1995
المادة (38) تنص على أن لهيئة التحكيم إصدار تفسير للحكم إذا وقع غموض في منطوقه، بناء على طلب أحد الأطراف خلال 15 يومًا.
وعليه تتميز المادة (49) من قانون التحكيم العُماني بما يلي:
وضوح القائمة الإجرائية لطلب التفسير، بما في ذلك:
-تحديد المهلة بدقة.
-إلزامية إخطار الطرف الآخر.
-صلاحية التمديد.
-التوازن بين ضمان الحقوق (الحق في التفسير) والاستقرار النهائي للأحكام (منع إعادة النظر).
-اعتبار الحكم التفسيري مكمّلًا للحكم الأصلي يحقق وحدة القرار التحكيمي.
المستشار الدكتور ناجي سابق # المحكم ناحي سابق# الدكتور ناجي سابق# تفسير حكم التحكيم # الحكم التحكيمي # المحكم# التحكيم التجاري#